ابن يعيش ( يعيش بن علي بن يعيش )
41
شرح الملوكي في التصريف
في الغين والخاء أحسن من الفتح ، لأنهما أشدّ ارتفاعا إلى الفم ، وذلك نحو : فرغ يفرغ ، وصبغ يصبغ ، ونفخ ينفخ ، وطبخ يطبخ . فإن كانت هذه الحروف فاءات نحو : أمر يأمر ، وأكل يأكل ، لم يلزم الفتح فيه ، لسكون حرف الحلق في المضارع ، والساكن لا يوجب فتح ما بعده ، لضعفه بالسكون . وقالوا « 1 » : أبى يأبى ، وقلى يقلى ، وغسى الليل يغسى ، وسلى يسلى . وقالوا : ركن يركن . وقرأ الحسن « 2 » : وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ . فكان محمد بن السّريّ يذهب في ذلك كلّه إلى أنها لغات تداخلت « 3 » . وهو فيما آخره ألف أسهل ، لأنّ الألف تقارب الهمزة ، ولذلك شبّه سيبويه : أبى يأبى ، بقرأ يقرأ .
--> ( 1 ) يسرد بعض ما فتحت عين مضارعه ، وليست عينه أو لامه حرفا حلقيا ، وقد تكون الفاء حرفا حلقيا . ( 2 ) الآية 205 من سورة البقرة . وانظر الكشاف 1 : 251 والبحر المحيط 2 : 116 . ( 3 ) في حاشية الأصل : « التداخل في اللغتين أن يكون الفعل الماضي من باب والمضارع من باب » .